شرح
الأحسن لعدم المبدأ في غيره لتكون الزيادة صادقة في البيع ، مع أنه جائز قطعا .
وفيه : أولا : انه لا محذور في الالتزام بعدم شمول المستثنى له ، وانما يلتزم بالجواز بالأولوية ، إذ لو جاز البيع مع وجود المصلحة في غيره فجوازه مع عدمها يكون أولى .
وثانيا : انه يحمل الأحسن على التفضيل المجازي ، اي ما يترجح على غيره في نظر العقلاء ، سواء كان لأجل ان مصلحته آكد من مصلحة غيره ، أو من جهة ان فيه المصلحة وفي غيره المفسدة .
وقد ظهر مما ذكرناه أمران :
الأول : تمامية ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) من إرادة الأحسن مطلقا .
الثاني : عدم تمامية ما افاده من أنه لو فرضنا بيع مال اليتيم بعشرة دراهم وفرضنا انه لا يتفاوت الحال في ابقاء الدراهم أو جعلها دينارا لا يجوز ذلك ، فان هذا التصرف ليس اصلح من تركه « 1 » .
وجه عدم تماميته : ان الجامع بينه وبين الابقاء يكون اصلح من غيره ، فيجوز ويتخير بين الفردين ، فالأظهر جواز التبديل .
هذا بحسب ما يستفاد من الآية ، فقد عرفت انه يستفاد منها اعتبار المصلحة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 575 .