تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وان قلنا إنه من باب التكليف الصرف لا يقبل ؛ لعدم جريان القاعدة فيه ، فالمرجع عموم ما دلَّ على عدم حجية خبر الفاسق . الثاني : انه بناء على جواز البيع للفاسق ، إذا تصدى الفاسق للبيع وأوجب وشك من يريد القبول في أنه هل يكون الإيجاب تصرفا على وجه أحسن أم لا ، فهل تجري اصالة الصحة في الإيجاب ويحرز بها صحة الإيجاب والقبول ، أم لا ؟ وجهان . قد استدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » للثاني بوجهين : أحدهما : ان الحكم لم يحمل على التصرف الصحيح ، وانما حمل على موضوع وهو اصلاح المال ومراعاة الحال ، وهذا عنوان لموضوع الأثر ، وحيث انه قد ثبت في محله انه يعتبر في جريان اصالة الصحة في موضوع الأثر احراز تحقق الموضوع وعنوانه ، وكون الشك متمحضا في الوصف ، والا فمع الشك في الموصوف لا تجري اصالة الصحة ، ففي المقام لا تجري اصالة الصحة في الإيجاب . الثاني : ان اصالة الصحة في الإيجاب لا تثبت الا صحة الإيجاب التأهلية ، ولا يحرز بها تحقق المصلحة ، وحيث إن القابل أيضا متصرف في مال الصغير ، ولابد وأن يكون تصرفه على وجه أحسن ، ولا يحرز ذلك باصالة الصحة في الايجاب ، فاصالة الصحة الجارية في الايجاب
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 569 .