شرح
لا تفيد في الحكم بترتب النقل .
ولكنه يرد على الوجه الأول : ان هذا الشرط كسائر الشرائط انما يكون شرط صحة التصرف ، وعنوان التصرف الذي هو موضوع الأثر عنوان المعاملة من البيع وغيره ، ومن شرائط صحته وامضاء الشارع له كونه صلاحا لليتيم .
وبعبارة أخرى : ان الموصوف بالصحة والفساد نفس التصرف المعاملي ، غاية الأمر ان هذا التصرف يمتاز عن سائر التصرفات بكونه مشروطا بشرط زائد ، وهو كونه صلاحا لليتيم ، وما كان واجدا لهذا الشرط يصح ، وما كان فاسدا لا يصح ، ومجرد جعله عنوانا وكيفية للتصرف لا يجعله من العناوين التي باختلافها يختلف الموضوع بنظر
العرف ، ويكون من قبيل الأعمال الخارجية التي قصد بها البيع أو شيء أخر ، وعليه فمع احراز أصل التصرف والشك في صحته وفساده تجري اصالة الصحة ، ويحرز بها الصحة .
ويرد على الوجه الثاني : ان الذي لا بدَّ وأن يكون صلاحا لليتيم هو الإيجاب والبيع ، فإنه متضمن لإعطاء ماله بعوض ، واما القبول فهو اخذ للمال الذي هو عوض عن ماله ، وهذه حيثية راجعة إلى المشتري لا إلى اليتيم ، فلا يعتبر فيه احراز كون المعاملة صلاحا لليتيم ، ولعل هذا هو السر فيما ادعاه بعض من أن أهل العرف يفهمون من جعل شخص وليا في البيع جواز الشراء منه مع عدم الفحص عن كونه صلاحا أم لا .