شرح
والمقصود من سوق هذا الكلام بيان حكم مزاحمة غير المتصدي للمتصدي ، وقد حكم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بجوازها ، واستند في ذلك إلى أن ما ثبت له انما يكون على وجه التكليف لا على وجه النصب من الإمام ( ع ) .
ولكنه يرد عليه أمران :
الأول : ان الظاهر كونه من قبيل النصب ؛ حيث قال ( ع ) : ان كان ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم . . . الخ ، مع أن ثبوت نفوذ التصرفات المعاملية لغير المالك ، مع عدم كونها بعنوان الوكالة يستلزم كونه وليا ومالكا للتصرف ، والا لما كانت جائزة ، ولا معنى لمجرد جعل التكليف في هذا المقام .
الثاني : انه على فرض كون ذلك من قبيل النصب من الإمام - كما هو كذلك - تجوز مزاحمته إذا كان النصب بعنوان يعم كليهما ولا يختص بخصوص المتصدي ؛ فان التصدي لا يوجب تعين المتصدي وانحصار المنصوب به الا إذا دلَّ دليل أخر على ذلك ، وهو مفقود .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 569 - 570 .