شرح
اما الأول : فلأن السؤال انما هو عن البيع من دون تصدي القاضي ، ومع تصديه فالجواب يكون عاما للموردين .
واما الثاني : فلأن الظاهر كون قوله : عدل . . . الخ عطفا على قوله رضا الورثة ، وعليه فهو بمفهوم الشرط يدل على عدم الولاية لغير العادل ، ويوجب تقييد اطلاق صحيح ابن بزيع .
واما الثالث : فلأنه بناء على ما ستعرف من كون العدالة معتبرة بنفسها لا بما انها طريق إلى ملاحظة صلاح اليتيم ، يكون جعلها شرطا للشراء مستلزما لجعلها شرطا للبيع ، والا فجعل جواز البيع للفاسق من غيران يجوز لأحد الشراء منه لغو .
فالأظهر ان الجمع بين النصوص يقتضي البناء على ثبوت ولاية التصرف على مال اليتيم لعدول المؤمنين ، والظاهر منها اعتبار العدالة لا من باب الإمارية على كون التصرف تصرفا بالأحسن - كما ذهب إليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) - بل من باب دخلها بنفسها ، إذ الظاهر من اخذ كل عنوان في الموضوع دخله في الحكم بنفسه لا من باب الإمارية إلى شيء أخر .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المقام الثاني فلا نعيد .
ومقتضى اطلاق النصوص ثبوت الولاية للعدول مع التمكن من