شرح
ويدفع احتمال إرادة المماثلة في العدالة ، فرض تصرف عبد الحميد في البيع بمجرد نصب القاضي له ؛ كما يظهر من توقفه في بيع الجواري لأنهن فروج ، مع أن الرجاليين وثقوه ، والوثاقة أعم من العدالة .
ويدفع احتمال إرادة المماثلة في التشيع انه لو كان المراد تلك كان المناسب ان يقال : إذا كان من أصحابنا ، أو من أصحابك ، أو من يعرف أمرنا فلا باس .
فالمتعين إرادة المماثلة في الوثاقة والأمانة ، فيستفاد من ذلك ثبوت الولاية للأمين وان لم يكن عادلا .
واما الجهة الثالثة : فبناءا على ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) يكون الخبر مجملا ، وان البناء على اعتبار العدالة انما يكون من جهة الأخذ بالمتيقن ، وعليه فلا وجه للأخذ به في مقابل اطلاق دليل أو عموم ، بل هو يكون مبينا لإجمال هذا ، كما هو الشأن في كل مورد كان أحد الدليلين مجملا والآخر مبينا .
ومنها : صحيح علي بن رئاب عن الإمام الكاظم ( ع ) : عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك وغلمانا وجواري ولو يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ، وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال ( ع ) : ان كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم ، قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ فقال ( ع ) : لا باس بذلك ، إذا