شرح
وكيف كان ، فمحصل القول في المقام : ان الكلام في اعتبار العدالة ربما يقع في جواز مباشرة الفاسق وتكليفه بالنسبة إلى نفسه ، وربما يقع بالنسبة إلى ما يتعلق من فعله بفعل الغير بان يكون فعله منضما إلى فعل غيره ، كالإيجاب المنضم إلى القبول من الغير موضوعا للأثر .
اما المقام الأول : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة الواردة في بيع مال اليتيم .
اما المورد الأول : فإن كان ثبوت معروفية ذلك الفعل باطلاق دليل أو عموم فمقتضى ذلك عدم اعتبار العدالة ، كما أنه كذلك إذا كان باستقلال العقل بحسنه مع استقلاله بعدم الفرق بين العادل والفاسق ، واما ان كان ذلك باستقلال العقل بحسنه مع عدم استقلاله بعدم اعتبار العدالة ، أو كان باستكشافه من المناطات ونحوها مع احتمال الاختصاص بالعدول لزم البناء على اعتبارها ، لأن ثبوت مطلوبيته للعدول معلوم ، ولغيرهم مشكوك فيه ، والأصل عدمه ، مع أن مقتضى الأصل عدم النفوذ إذا كان التصرف تصرفا معامليا ، وعدم الجواز إذا كان تصرفا في مال الغير أو نفسه ، بالإضافة إلى غير العدول .
اما المورد الثاني : فمن النصوص صحيح ابن بزيع : رجل مات من أصحابنا ولم يوص فرفع امره إلى قاضي الكوفة فصير عند الحميد القيم