شرح
مال الغير بغير اذنه .
وفيه : ان الكبرى الكلية تامة ، الا انه في المثال من جهة امكان الصرف من مال نفسه أو من بيت المال لا يتم ما أفيد فيه ، والكبرى داخلة تحت الطريق الثالث الذي ذكرناه .
ثم إن الشيخ ( رحمة الله عليه ) ذكر « 1 » ان من جملة الأدلة المطلقة لمعروفية الفعل قوله ( ع ) : عون الضعيف من أفضل الصدقة « 2 » .
وقوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 3 » .
وفيه : اما الأول : فقد عرفت انه لا اطلاق له من هذه الجهة .
وحاصله : انه من الواضح ان كل ما يكون عونا لا يكون صدقة ، حتى ما كان عونا بفعل محرم ، فالمراد هو العون بما يكون جائزا شرعا ، فلا بدَّ من احراز جوازه عند - فقد الفقيه - بدليل آخر .
واما الآية الشريفة : فإن كان الخطاب فيها متوجها إلى الأولياء - كما أن قوله تعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً« 4 » خطاب إليهم - فهي أجنبية عن المقام .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 556 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 2 / الوسائل ج 15 ص 141 أبواب جهاد العدو ب 59 ح 20170 2 ، وفيهما عونك الضعيف .
( 3 ) الأنعام : آية 152 ، الإسراء : آية 34 .
( 4 ) النساء : آية 6 .