تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
مال الغير بغير اذنه . وفيه : ان الكبرى الكلية تامة ، الا انه في المثال من جهة امكان الصرف من مال نفسه أو من بيت المال لا يتم ما أفيد فيه ، والكبرى داخلة تحت الطريق الثالث الذي ذكرناه . ثم إن الشيخ ( رحمة الله عليه ) ذكر « 1 » ان من جملة الأدلة المطلقة لمعروفية الفعل قوله ( ع ) : عون الضعيف من أفضل الصدقة « 2 » . وقوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 3 » . وفيه : اما الأول : فقد عرفت انه لا اطلاق له من هذه الجهة . وحاصله : انه من الواضح ان كل ما يكون عونا لا يكون صدقة ، حتى ما كان عونا بفعل محرم ، فالمراد هو العون بما يكون جائزا شرعا ، فلا بدَّ من احراز جوازه عند - فقد الفقيه - بدليل آخر . واما الآية الشريفة : فإن كان الخطاب فيها متوجها إلى الأولياء - كما أن قوله تعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً« 4 » خطاب إليهم - فهي أجنبية عن المقام .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 556 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 2 / الوسائل ج 15 ص 141 أبواب جهاد العدو ب 59 ح 20170 2 ، وفيهما عونك الضعيف . ( 3 ) الأنعام : آية 152 ، الإسراء : آية 34 . ( 4 ) النساء : آية 6 .