شرح
والأظهر هو الثاني : فان السلطان من له السلطنة على غيره ، والإمام ( ع ) وان كان مصداقه الكامل ، إلا أن للفقيه أيضا السلطنة على غيره ، وهو الحاكم المنفذ الحكم كما مر ، فمقتضى اطلاق الخبر هو جعل الولاية له أيضا .
وتقريب الإستدلال به : انه يدل على ثبوت الولاية على من لا ولي له ، ومن شانه ان يكون له ولي لمن له السلطنة ، ولازم جعل الولاية هو جواز كل تصرف متعلق به أو بماله كان جائزا له لو كان مالكا لأمره ، فيجوز للحاكم الشرعي ان يزوج المجنون الذي لا ولي له ، وان يزوج المجنونة .
فان قيل : انه ضعيف السند للإرسال .
قلنا : ان صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) في كتاب النكاح قال : ان هذه القاعدة استغنت عن الجابر في خصوص الموارد ، نحو غيرها من القواعد « 1 » .
والظاهر أنه كذلك ، فان الفقهاء في باب النكاح يصرحون بان أحد الأولياء السلطان ، والظاهر أن هذا التعبير منهم من باب تبعية هذا النص ، فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 29 ص 188 .