فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 54
ولاية عدول المؤمنين مسألة : في ولاية عدول المؤمنين . وملخص القول في المقام : ان المعروف الذي ثبت كونه من وظائف الفقيه - وقد مر ضابطه - لا محالة يكون التكليف به ساقطا عند عدم التمكن منه ، الا إذا علمنا من الخارج بقاء التكليف به ، فيجوز حينئذ تصدي غيره . واما ما لم يثبت فيه ذلك ، فإن كان لدليله عموم أو اطلاق يقتضي جواز تصدي كل أحد فلا كلام ، والا فإن كان احتمال دخل نظر الفقيه واذنه من قبيل شرط الوجوب يكون التكليف به ساقطا مع تعذر الاستئذان منه لإصالة البراءة . وان كان من قبيل شرط الواجب ، فإن كان ذلك تصرفا معامليا أو كان مستلزما للتصرف في مال الغير أو نفسه ، لم يجز لما تقدم ، والا جاز ولم يسقط التكليف به لجريان الأصل عند الشك في الأقل والأكثر . ثم إن ثبوت مطلوبية الفعل بعد تعذر الاستئذان انما يكون بأحد طرق : أحدها : استفادة ذلك من النصوص ولو مع ملاحظة المناطات ومناسبة الحكم والموضوع ، كما في دفن الميت .