شرح
جريان البراءة عند الدوران بين الأقل والأكثر كما لا يخفى .
وبذلك يظهر عدم تمامية ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) من اطلاق عدم المشروعية ، كما أنه ظهر ما في اطلاق المحقق الخراساني من الجواز في غير المعاملات « 1 » .
فان قيل بناءً على ما ذكر - من أنه لو كان عموم أو اطلاق لدليل ذلك المعروف لم يكن اذن الفقيه معتبرا - لا بدَّ من البناء على عدم اعتبار اذن الفقيه في شيء من الموارد ؛ لعموم ما دلَّ على أن كل معروف صدقة « 2 » من النصوص .
توجه عليه ان تلك النصوص من جهة اخذ مشروعية الفعل في موضوعها - لأن المعروف هو ما عرفه الشارع ورغب إليه وحث عليه - لا سبيل إلى التمسك بها ، لأنه مع احتمال اعتبار اذنه لم يحرز كونه معروفا بدون اذن الفقيه ، فلا يتمسك به .
فالأظهر هو اعتبار اذن الفقيه في التصرفات المعاملية وما استلزم
التصرف في مال الغير أو نفسه .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ص 95 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 26 - 27 ح 1 و 2 و 4 / الوسائل ج 9 ص 459 أبواب الصدقة ب 41 ح 12495 1 .