شرح
نعم ما ثبت له بعنوان انه قاض أو حاكم ورئيس يثبت للفقيه لما مر من ثبوت هذين المنصبين للفقية ، وعليه فكل امر مطلوب يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم يرجع فيه إلى الفقيه ، ولعله يكون من هذا الباب الجهاد من الكفار ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الجهاد « 1 » .
وان لم يكن لدليل معروفيته اطلاق أو عموم ، فإن لم يحرز أصل المطلوبية في زمان الغيبة من جهة احتمال دخل نظر الإمام ( ع ) فيها ، فان ثبت كون دخل نظره ( ع ) بما انه رئيس وحاكم يحكم بأنه مطلوب مع اذن الفقيه ، وانه لا بدَّ فيه من الرجوع إليه لما مر من عموم دليل ولايته بهذا المعنى . وان احتمل دخل نظر شخص الإمام ( ع ) فيه سقطت مطلوبيته ، كان ذلك من قبيل المعاملات أو العبادات للأصل .
وان احرز إرادة وجوده في الخارج وعلم وجوبه كفاية مع تعذر الاستئذان بان يكون اعتبار اذنه ساقطا عند التعذر ، لا كلام في أن للفقيه التصدي له ، لأنه اما يعتبر اذنه أو هو كغيره ممن يجب عليه كفاية ، واما غير الفقيه فإن كان التصرف تصرفا معامليا فالأصل عدم نفوذه الا باذن الفقيه ، وان كان غير معاملي فان استلزم ذلك التصرف في مال الغير أو نفسه لم يجز ؛ لعموم ما دلَّ على حرمة التصرف في مال الغير أو نفسه ، والا كما في الصلاة على الميت جاز التصدي له بدون اذنه ، بناءً على
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 13 منن الطبعة القديمة وج 19 من هذه الطبعة .