شرح
فلا اشكال في عدم جواز المزاحمة ، والا فالأظهر جواز المزاحمة ، بمعنى ترتيب المقدمات ، والتوسل بكل امر جائز في نفسه للوصول إلى ذلك المقام السامي ، بل لو كان يرى نفسه أحق وابصر بالأمور وانه لو تصدى لذلك كان يخدم الإسلام والمسلمين أحسن مما لو تصدي الآخر يجب عليه ذلك والله العالم .
عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس
فالمتحصل مما أسلفناه : ثبوت منصب الفتوى والقضاوة وما يتبع هذا المنصب ، والحكومة المطلقة للفقيه ، وعليه فكل امر يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم يرجع المسلمون فيه إلى الفقيه ، كما مر ، واما غير تلك من ما ثبت للإمام ( ع ) من أولويته بالتصرف في الأموال والأنفس ، ولزوم اطاعته في أوامره الشخصية العرفية ، وولايته التكوينية . فالظاهر عدم ثبوت شيء منها للفقيه بما هو فقيه لإختصاص أدلتها بالإمام ( ع ) . قال الشيخ ( قدس سره ) : فلو طلب الفقيه الزكاة والخمس من من الكلف فلا دليل على وجوب الدفع . . . الخ « 1 » .هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 553 .