شرح
وعليه فالحق ان يورد على هذا الأصل : بأنه مع الخروج عن عهده العين لا يجب ردها تكليفا ؛ لاختصاص الأدلة بصورة بقاء العهدة .
الثالث : ما افاده السيد ( قدس سره ) « 1 » والمحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وحاصله : ان البدلية المفهومة من الأدلة ، انما هي بدلية ما دام التعذر وموقتة ، فإذا ارتفع التعذر يعود كما كان .
وفيه : انه في موارد صدق التلف عرفا تكون الغرامة بدلا دائميا بمقتضى اطلاق النصوص ، وفي موارد بدل الحيلولة - على القول به - مقتضى الأدلة من على اليد وغيره كون دفع البدل في حال التعذر أداءا للعين وخروجا عن عهدتها ، لا ما دام متعذرا .
وبعبارة أخرى : التعذر علة للحدوث ، لا ان البدلية تدور مداره وجودا وعدما ، ولو شك في ذلك لكفى الاستصحاب في بقاء البدلية .
الرابع : الإجماع ، وهو كما ترى .
فالصحيح ان يستدل له ببناء العقلاء ؛ بدعوى ان بناءهم على العود في أمثال المقام مما يكون البدل ، لا من باب الابراء عن الخصوصية أو المعاوضة الشرعية ، بل تنازلا عن الخصوصية الشخصية ، كان المتنازل هو المالك أو الشارع ولاية عليه ، فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 110 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 161 - 162 .