شرح
وبعبارة أخرى : انما يجب دفع البدل من جهة كونه أداءا ، ومعه لا وجه لوجوبه ثانيا .
وان شئت قلت : انه لا يدل على وجوب الرد تكليفا ، وانما يدل على الضمان خاصة .
الثاني : ما في المكاسب « 1 » أيضا ، وهو : استصحاب وجوب الرد .
وفيه : انه ان أريد به استصحاب الوجوب التنجيزي ، فيرد عليه : انه ارتفع بالتعذر ، فلا وجه لاستصحابه .
وان أريد استصحاب الوجوب التعليقي ، فيرد عليه : ان التمكن ليس من قيود الطلب شرعا ، بل هو شرط عقلي في كل واجب ، فلا يكون الوجوب بسببه تعليقيا .
اللهم الا ان يقال : انه اما ان نقول باشتراط كل تكليف بالتمكن شرعا ، فلا محالة يصير الوجوب تعليقيا ، ولا مانع من استصحابه في المقام على القول بجريان الاستصحاب التعليقي .
وان قلنا بأنه شرط عقلي - بمعنى انه مع عدم التمكن لا يحكم العقل بلزوم متابعة المولى ، وان كان التكليف باقيا شرعا - فيستصحب الوجوب التنجيزي في المقام .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 268 .