شرح
وبذلك ظهر ما في تضعيف الشيخ ( رحمة الله عليه ) هذا الوجه .
ثالثها : أن تكون هذه الجملة في مقام بيان حكم صورتين من صور النزاع ، ويكون الحلف وظيفة المالك في صورة ، وهي ما لو كان قوله موافقا للأصل ، والبينة وظيفته في صورة أخرى ، وهي ما لو كان قوله مخالفا للأصل . اختاره الشيخ « 1 » .
وفيه : ان هذا مناف لظاهر الصحيح ، بل صريحه ، فإنه صريح في ورود حلف المالك والغاصب وسماع البينة من المالك ، كلها على مورد واحد .
فتحصل : ان الأوجه في دفع الاشكال الوجه الثاني ثم الأول .
واما الجهة الثانية : فقد أفاد الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » في وجه كون هذه الجملة مؤيدة للقول بان العبرة بيوم التلف بعد حملها على الموردين : انه إذا كان المعيار يوم التلف يمكن توجيه الاشكال المتقدم بوجه قريب ، وهو حمل الخبر على موردين متعارفين ، وهما ما إذا اتفقا في السابق على قيمة البغل ، وادعى الغاصب نقصانها في يوم التلف عن قيمته في السابق ، وما إذا اتفقا على أنه لم تتفاوت قيمة البغل وانما اختلفا في السابقة من حيث الزيادة والنقصان .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 251 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 251 - 252 .