شرح
السائل : ومن يعرف ذلك ؟ ، قال : أنت ، وهو اما ان يحلف هو على القيمة فليزمك ، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك ، والجواب عنه .
الثانية : فيما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن هذه الجملة تؤيد القول بان العبرة بيوم التلف .
الثالثة : في أن الصحيح هل يمكن ان يستدل به على أعلى القيم أم لا .
اما الجهة الأولى : فمحصل الاشكال : ان المالك دائما يدعي الزيادة ، فقوله مخالف للأصل ، فيكون هو مدعيا ووظيفته إقامة البينة ، والغاصب منكرا ووظيفته الحلف أورد الحلف ، فكيف حكم ( ع ) بأنه يحلف المالك وان له رد الحلف على الغاصب ؟ ، ثم على فرض كونه منكرا ، فما معنى جعل إقامة البينة وظيفته ؟ ، وأجيب عن الاشكال بوجوه :
أحدها : انه ( ع ) في مقام بيان طريق معرفة القيمة من دون فرض مخاصمة ، وقضية البينة على المدعي واليمين على من انكر انما هي في المخاصمات ، وذلك من جهة ظهور السؤال والجواب في ذلك ؛ حيث إن السؤال انما يكون عن العارف ، وأجاب ( ع ) : بأنه اما ان يحلف المالك ؛ لمعرفته بقيمة بغله ، أو ان تحلف أنت ؛ من جهة كونه عندك في
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 251 .