تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
فإنه في المورد الأول تكون وظيفة المالك اليمين ؛ لموافقة قوله للأصل ، وفي المورد الثاني وظيفته البينة ؛ لمخالفة قوله للأصل ، وهذا بخلاف ما لو قلنا إن المدار على يوم المخالفة ؛ فان فرض صورة يكون قول المالك موافقا للأصل ووظيفته الحلف على هذا ، انما يكون فرضا نادرا ، وهو ما إذا اتفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة أو اللاحق له ، وادعى الغاصب نقصانه عن تلك يوم المخالفة ، ومعلوم انه لا يصح حمل الصحيح على هذا الفرض النادر . ولكن يرد عليه أمور : الأول : ما تقدم من منافاة حمل الخبر على موردين لظاهره ، بل صريحه . الثاني : ان غاية ما يدل عليه الوجه المزبور انه لا عبرة بقيمة يوم المخالفة ، واما ان المدار قيمة يوم التلف أو يوم الدفع فالخبر أجنبي عنه حينئذ . الثالث : انه يمكن فرض صورة يمكن قول المالك موافقا للأصل ، وتكون تلك الصورة متعارفة ، وان قلنا بان المدار قيمة يوم المخالفة ، وهي ما إذا اتفقا على قيمة البغل وادعى الغاصب انه كان معيوبا حين المخالفة ، فان قول المالك بكونه صحيحا موافق للأصل ، فتكون حينئذ الحلف .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني