شرح
وفيه : ان الجوامد على قسمين : قسم لا يتقدر بالزمان ، وقسم يتقدر به ، والأول لا يتعلق به الظرف ، والثاني لا مانع من تعلق الظرف به ، والمقام من قبيل الثاني .
ثانيها : رجوعه إلى قوله ( ع ) : عليك ، فلا تعرض فيها ليوم هذه القيمة .
وأورد على هذا الاحتمال : ان التكليف بأداء الأرش والضمان انما يكون في يوم حدوث العيب ، لا يوم الرد ، وان أريد به يوم رد البغلة .
وفيه : انه بناءً على المختار من أن العبرة في القيميات بقيمة يوم الدفع ، هذه الجملة على هذا الوجه تدل على ذلك ، فإنه بما ان التالف مع وجود العين وصف من أوصافها ، فلا يلاحظ بنفسه في العهدة ، بل انما تكون عهدته بتبع عهدة العين ، فإذا خرجت العين عن العهدة بأدائها ، لا عين في العهدة ليقال : ان صحيحها كذا ومعيبها كذا ، وليس على الضامن الا عهدة ما به يتفاوف صحيحها حال كونها في العهدة ، فلا محالة يكون المعيار في مثل هذا التالف قيمة يوم رد العين ، فتدبر فإنه دقيق .
ثالثها : رجوعه إلى القيمة ، وإرادة رد الأرش من قوله : يوم ترده .
ويدفع هذا الاحتمال : ان مرجع الضمير حينئذ ان كان قيمة ما بين . . . الخ لزم تأنيثه ، وان كان ما بين لزم رعاية عناية ؛ لعدم صدق الرد