شرح
أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة القليلة .
وفيه : ان نكتة التعبير بيوم الاكتراء - بعد فرض عدم كونه من حيث هو ميزانا في هذا الباب - انما هو وجود المكارين حينه دون سائر الأوقات ، وهذا كما يلائم مع كون العبرة بقيمة يوم المخالفة ، يلائم مع كون الميزان قيمة يوم التلف أو يوم الأداء ؛ من جهة عدم الاختلاف في مدة خمسة عشر يوما أيضا كما سيصرح هو ( قدس سره ) به « 1 » ، ويؤكد ذلك ان الظاهر من الجملة الواردة لبيان معرفة تفاوت قيمة الصحيح والمعيب ان المقصود تعيين أصل قيمة البغل من جهة الجهل بها ، بحيث لو علم قيمته في يوم ارتفع الاشتباه ، مع أنه لو سلم الاختلاف - بما ان هذه الجملة غير واردة لبيان حكم شرعي ، بل في مقام بيان موضوع عرفي ، كما يشهد له قول السائل : من يعرف ذلك ، الكاشف عن علم السائل بما هو وظيفته الشرعية - فيمكن ان يقال : انه لو كان الميزان قيمة يوم الأداء إذا عُيِّنت قيمة البغل في يوم المخالفة فمعرفة قيمته في يوم الأداء سهلة كما لا يخفى .
فتحصل : ان هذه الجملة أيضا لا تدل على خلاف ما تقتضيه القواعد .
الجملة الثالثة : قوله ( ع ) في جواب السؤال عن إصابة العيب :
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 250 .