شرح
هذا التكليف التعليقي انما يتوجه من حين الغصب .
ثانيهما : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو : ان السائل انما سأل عما يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة ، بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، فقوله نعم يعني : يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته .
وفيه : أولا : ان السائل لم يقل : ما يلزمني ؟ ، كي يكون ظاهرا فيما ذكر ، بل قال : أليس كان يلزمني ، فالواقع عقيب أداة الاستفهام الذي هو المسؤول عنه أصل اللزوم ، فكيف يجعل السؤال عما يلزمه .
وثانيا : انه لو سلم كون أصل الضمان مفروغا عنه يمكن ان يحمل السؤال على أن المضمون به هل هو القيمة أو غيرها ، فجوابه ( ع ) ناظر إلى ذلك .
فتحصل : انه لا مانع من تعلق الظرف ب - نعم .
وربما يقال - كما عن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » - : بأنه على هذا التقدير أيضا يدل الخبر على أن العبرة بيوم المخالفة ، غاية الأمر بالالتزام لا بالمطابقة ؛ إذ لو لم يكن يوم المخالفة الا يوم دخول العين في العهدة لكان ذكر القيمة بلا موجب ، إذ مالية المال إذا قدرت بالقيمة يوم
هامش
( 1 ) المكاسب ج 2 ص 248 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 149 .