شرح
ثم مال ( قدس سره ) إلى ما عن العلامة « 1 » ؛ من جهة النص الوارد في السلم ، انه إذا لم يقدر المسلم إليه على ايفاء المسلم فيه تخير المشتري « 2 » .
بتقريب : انه من المعلوم ان المراد بعدم القدرة بحسب المتفاهم العرفي ذلك ، ثم قال : وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه « 3 » .
أقول : ان الاعواز والتعذر لم يردا في رواية ، ولا هما معقد اجماع تعبدي حتى ينازع في صدقهما ، بل الفقهاء بعد استخراجهم الحكم من القواعد عبروا بهما ، وعليه فيتعين ملاحظة القواعد .
ومحصل الكلام : ان هنا مسألتين - بعد مفروغية انه إذا كان المثل موجودا ليس للمالك مطالبة القيمة والزام الضامن بأدائها وله الالزام بأداء المثل - :
الأولى : انه متى ليس للمالك الزام الضامن بالمثل .
الثانية : انه متى للمالك الزامه بأداء القيمة .
اما الأولى : فليس للمالك الزامه بأدائه إذا لم يتمكن عقلا أو شرعا ، بان كان الأداء ضرريا عليه أو حرجيا .
هامش
( 1 ) في التذكرة ط . ق ج 2 ص 383 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 186 ح 10 / الوسائل ج 18 ص 305 أبواب السلف ب 11 ح 23727 7 وغيره .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 236 .