شرح
فالحق ان يورد عليه : بأنه بناءً على كونه امرا اعتباريا ، ان صح اعتباره في فرض التعذر الطارئ صح في الابتدائي أيضا ، فإنه إذا لم يكن مانع من اشتغال الذمة بالشئ مع عدم التمكن من أدائه صح ذلك في التعذر البدوي ، والا لما صح بقاءا أيضا .
الثاني : ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو : ان الأدلة في مقام الاثبات قاصرة عن الشمول لصورة التعذر البدوي ، واما إذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل أو انقلابه قيميا .
وفيه : انه إذا كانت الأدلة في مقام الاثبات قاصرة عن شمول صورة التعذر الابتدائي ، لزم ان لا تكون الذمة مشغولة بالقيمة في القيمي مع تعذر أدائها ابتداءا .
الثالث : ما ذكره بعض أكابر المحققين « 2 » ، وهو : ان الفرق بين العجز البدوي والطارئ عدم صدق ضابط المثلية في الأول ، وصدقه في الثاني .
توضيحه : ان ضابط كون الشئ مثليا كون الشئ ذا مماثل موجود ، لا كونه ذا مماثل نوعا ، وعليه فمع العجز البدوي لا يكون التالف مثليا بخلاف صورة طروء العجز .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 235 .
( 2 ) المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 373 .