فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416
جهة مجموع الامرين ، فيرد عليه : ان الانضمام يوجب زيادة الضرر لا أصله ، فالالتزام بالتفصيل ، وان له المطالبة في اي مكان شاء في الصورتين الأوليتين ، وان العبرة ببلد التلف في الأخيرة مما لا وجه له . لو تمكن من المثل بعد دفع القيمة السابع : لو دفع القيمة في المثل المتعذر مثله ثم تمكن من المثل ، فالأقوى عدم عود المثل في ذمته ، وذلك بناءً على المختار من أن التالف إذا تعذر مثله يصير قيميا واضح ؛ فإنه مع صيرورته قيميا وادى الضامن القيمة فقد برئت ذمته ، فلا موجب لاشتغال الذمة بالمثل . وان شئت قلت : ان القيمة بدل للعين لا للمثل ، فلا موهم لكون القيمة بدل الحيلولة للمثل . واما بناءً على أن المثل يصير قيميا ، فان قلنا ببقائه في الذمة إلى حين الأداء ، وان المالك يسقط خصوصية المماثلة للطبيعة ويطالب المالية ، ولذلك له ان يصبر إلى أن يتيسر المثل ، فلا يعود المثل في ذمته أيضا ، وكذلك لو قلنا بانقلاب شغل الذمة من المثل إلى قيمته . نعم بناء على القول ببقاء المثل في الذمة يعقل اعتبار بدل الحيلولة ؛ من جهة انه بالتعذر لا يسقط المثل عن الذمة ، وانما يؤدي القيمة لان ينتفع بها إلى أن يتيسر المثل .