شرح
الاعتبار ببلد المطالبة أو بلد التلف
السادس : إذا كانت قيمة المثل في بلد المطالبة مخالفة لقيمته في بلد التلف ، فهل الاعتبار ببلد المطالبة ، أو ببلد التلف ، أو يتخير المالك في التعيين ، أو يتخير الضامن فيه ؟ ، وجوه . أقول : المسألة مبنية على مسألة مطالبة المثل مع عدم تعذره ، وقد عرفت « 1 » ان الأظهر جواز المطالبة في كل مكان شاء المالك ، وعليه فالعبرة في المقام ببلد المطالبة . وفصل في المبسوط « 2 » ، بما محصله : ان للمالك مطالبة القيمة في كل مكان كان له مطالبة المثل ، فإن كان المثل مما لا مؤونة في نقله كان له المطالبة بالقيمة مطلقا ، وان كان في نقله مؤونة ، فان كانت القيمتان متساويتين فله المطالبة بها أيضا مطلقا ، وان كان في نقله مؤونة وكانت القيمتان مختلفتين فليس له الا مطالبة قيمة بلد التلف . ولكن يرد عليه : ان الضرر الذي لأجله حكم في الصورة الأخيرة بعدم لزوم أداء المثل أو قيمته في بلد المطالبة ، ان كان من جهة الاحتياج إلى مؤونة النقل ، فهو موجود في الصورة الثانية ، وان كان من جهة زيادة القيمة فهو موجود في الصورة الأولى ، وان كان منهامش
( 1 ) في الصفحة : 396 وما بعدها ، فراجع .
( 2 ) المبسوط ج 3 ص 76 .