شرح
لا فرق بين التعذر البدوي والطاري .
المقام الثالث : ظاهر كلام المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » اختصاص هذه الاحتمالات بصورة طروء التعذر ، لا ما تعذر فيه المثل ابتداءا . وعن جامع المقاصد « 2 » : انه حينئذ يتعين كون التالف قيميا . وذكر في وجه التفصيل أمور : الأول : انه في صورة التعذر ابتداءا ، لا يكون التكليف بأداء المثل منجزا في وقت من الأوقات ، وهذا بخلاف صورة التعذر الطارئ . وأورد عليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » : بان التمكن من الأداء ليس شرطا في الحكم الوضعي ، اي اشتغال الذمة بالمثل ، كما لا يشترط في استقراره استدامته . ولكن يرد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ان مبنى التوجيه المزبور على أن الضمان ليس بنفسه امرا اعتباريا استقلاليا ، بل هو منتزع من التكليف الفعلي بأداء البدل ، وأساس الايراد انما هو كونه امرا اعتباريا مستقلا في الجعل ، فهما لا يردان على مبنى فارد .هامش
( 1 ) القواعد ج 1 ص 203 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 6 ص 252 .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 234 .