شرح
ولكن الانصاف ان مقتضى اطلاق الآية الشريفة - لا سيما بعد
ملاحظة موردها وهو مقاتلة المشركين في الشهر الحرام ، وما عن التهذيب عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل قتل رجلا في الحرم أو سرق في الحرم ، قال ( ع ) : يقام عليه الحد وصاغرا ؛ لأنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ، فقال : هذا هو في الحرم ، وقال [ فقال ] :فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ« 1 » .
هو إرادة الأعم من المماثلة في الاعتداء والمعتدى به وكيفياته ، الا انها لا تدل على الضمان واشتغال الذمة ، بل تدل على جواز الاعتداء بالمثل ، فلو تصرف في حنطته جاز له التصرف في حنطته أيضا ، ولا تدل على أزيد من ذلك .
ثم إنه يقع الكلام في أنه على فرض دلالة الآية على الضمان ، هل تدل على أن ضمان المثلي انما يكون بالمثل والقيمي كما عن شيخ الطائفة « 2 » ، أو تدل على وجوب المماثلة في الحقيقة والمالية في جميع الموارد كما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » ، أم تدل على غير ذلك ؟ .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 227 - 228 ح 4 / الوسائل ج 13 ص 225 أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ب 14 ح 17607 1 .
( 2 ) المبسوط ج 3 ص 60 ، والخلاف ج 3 ص 406 ، من كتاب الغصب .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 218 .