تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وبعبارة أخرى : ان غير النقدين انما يلاحظ مساواته للتالف بعد ارجاعه اليهما . وفيه : أولا : انه لو تم لاختص لزوم أداء المثل بما إذا كان موجودا نوعا ، إذ المعلوم من حال العقلاء - رعاية للحكمة - عدم التضمين بالأقرب مطلقا ، فلا عبرة بوجوده أحيانا . وثانيا : ان الأقربية ليست مناط الحكم ، بل العبرة على التقريب المتقدم بما هو المتعارف عند الناس ، ومن المعلوم من حالهم انه لا نظر لهم في هذا المقام الا إلى المالية ، ولذا تراهم لا يطالبون المثل لو سقط عن المالية ، ولا يلتفتون إليه ولا يلزمون بدفعه إذا زادت قيمته . وبالجملة : المعيار عندهم هو القيمة ، وعليه فهذا الوجه يقتضي تعين القيمة . الثالث : قوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 1 » . قيل « 2 » : انه يدل على تعين المثل في المثلي والقيمة في غيره ، بتقريب ان مماثل ما اعتدى هو المثل في المثلي والقيمة في القيمي . وأورد عليه بوجوه :
هامش
( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط ج 3 ص 60 ، والخلاف ج 3 ص 402 و 406 ، مسألة 11 و 18 .