تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
الأول : انه مختص بالمتلف عدوانا . الثاني : ان مدلوله اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء ، لا المعتدى به . الثالث : ان النسبة بين مقتضاه ومذهب المشهور عموم من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الآية الشريفة ، ولا يضمن به عند المشهور ، كما لو أتلف عليه عبدا ، وله في ذمة المالك بسبب القرض عبد موصوف بصفات التالف ، فان مقتضى الآية الشريفة التهاتر القهري ، والمشهور غير ملتزمين بذلك . وقد ينعكس الامر كما لو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا ، فان مقتضى الآية عدم جواز الزام المالك بالمثل ؛ لاقتضائها اعتبار المماثلة في الحقيقة والمالية ، والمشهور ملتزمون بتعين المثل ، وقد يجتمعان في المضمون به . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلعدم القول بالفصل . واما الثاني : فلان الظاهر من الآية المماثلة في المعتدى به ، لان حملها على إرادة المماثل في الاعتداء يستلزم كون الباء زائدة ، وكون المثل صفة لمفعول مطلق محذوف - وهو الاعتداء - وهذا خلاف الظاهر . واما الثالث : فلعدم كونه اشكالا على الاستدلال بالآية الشريفة ، مع أنه ستعرف ما فيه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 388 | السيد محمد صادق الروحاني