شرح
واما على الثاني : فلان سقوط العهدة بالتلف معلوم ، والشك انما هو فيما ثبت في الذمة ، فلا وجه للتمسك بالعموم في هذا المقام .
واما على الثالث : فلان التخصيص الذي قام الإجماع عليه ليس بعنوان ما يختاره المالك ، بل هو انما يكون بالمثل أو القيمة .
فعلى القول بأنهما من قبيل المتباينين لا سبيل إلى التمسك بالعموم ، وعلى القول بأنهما من قبيل الأقل والأكثر ، وان كان يتمسك بالعموم في الشبهة المفهومية ، ولكن لازمه تعين المثل ، مع أنه لا يرجع إليه في الشبهة الموضوعية .
واما على الرابع : فلا شك في بقاء العهدة حتى يتمسك بالعموم ، بل وجوب دفع البدل انما يكون ثابتا بدليل آخر .
ويدفع الاحتمال الأول لزوم ركاكة هذا الكلام ؛ إذ كون أداء العين رافعا ومسقطا لعهدتها واضح لا يحتاج إلى بيان ، مع أن ما ذكر من ظهور الجملة في كون الغاية ممكن الحصول انما يتم بالقياس إلى ما لا يمكن حصوله ، لا ما إذا أمكن في زمان دون زمان كما لا يخفى .
ويدفع الاحتمال الأخير الضرورة والإجماع .
فيدور الامر بين الثاني والثالث .
والأظهر هو الثالث ، إذ كون العين بنفسها في العهدة امر معقول ثبوتا حتى بعد تلفها ، وعدمها في عالم العين لا ينافي وجودها في عالم