تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
واما على الثاني : فلان سقوط العهدة بالتلف معلوم ، والشك انما هو فيما ثبت في الذمة ، فلا وجه للتمسك بالعموم في هذا المقام . واما على الثالث : فلان التخصيص الذي قام الإجماع عليه ليس بعنوان ما يختاره المالك ، بل هو انما يكون بالمثل أو القيمة . فعلى القول بأنهما من قبيل المتباينين لا سبيل إلى التمسك بالعموم ، وعلى القول بأنهما من قبيل الأقل والأكثر ، وان كان يتمسك بالعموم في الشبهة المفهومية ، ولكن لازمه تعين المثل ، مع أنه لا يرجع إليه في الشبهة الموضوعية . واما على الرابع : فلا شك في بقاء العهدة حتى يتمسك بالعموم ، بل وجوب دفع البدل انما يكون ثابتا بدليل آخر . ويدفع الاحتمال الأول لزوم ركاكة هذا الكلام ؛ إذ كون أداء العين رافعا ومسقطا لعهدتها واضح لا يحتاج إلى بيان ، مع أن ما ذكر من ظهور الجملة في كون الغاية ممكن الحصول انما يتم بالقياس إلى ما لا يمكن حصوله ، لا ما إذا أمكن في زمان دون زمان كما لا يخفى . ويدفع الاحتمال الأخير الضرورة والإجماع . فيدور الامر بين الثاني والثالث . والأظهر هو الثالث ، إذ كون العين بنفسها في العهدة امر معقول ثبوتا حتى بعد تلفها ، وعدمها في عالم العين لا ينافي وجودها في عالم