شرح
وفيه أن الوجوه المحتملة في الحديث أربعة :
أحدها : أن يكون الحديث مختصا بما قبل التلف ؛ من جهة ظهور
كلمة حتى في كون مدخولها رافعا لما قبلها وغاية لها ، وظهور ذلك في كونه ممكن الحصول ، إذ عليه تكون الغاية قرينة على اختصاص الحكم الثابت في المغيى بحال وجود العين .
ثانيها : ان يكون الحديث دالا على كون العين في العهدة ما دام وجودها ، وبتلفها تنقلب العهدة إلى ذمة المثل أو القيمة كما عليه المشهور ، من جهة ان مفاد الحديث كون المأخوذ تلفه على الاخذ .
ثالثها : ان يكون المراد به بقاء العين في العهدة ولو بعد التلف ، ويكون دفع المثل أو القيمة مسقطا لها ، وقد اختاره جمع من المحققين « 1 » لكونه من مراتب رد العين .
رابعا : ان يكون مفاده بقاء العين في العهدة حتى بعد التلف ، ودفع المثل أو القيمة انما يكون من باب الجمع بين الحقين ، يعني حق المالك لمطالبة العين ، وحق الضامن كي لا يكلف بغير المقدور .
وما ذكره ( رحمة الله عليه ) لا يتم على شيء من هذه الوجوه ؛
اما على الأول : فواضح .
هامش
( 1 ) منهم السيد اليزدي في حاشية المكاسب ج 1 ص 104 ، والمحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب ج 1 ص 306 .