تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وقد يقال : انه تضمن الرجوع في الحوادث إلى الفقيه ، ولا يدل على وكول نفس الحادثة إليه ليباشره بنفسه أو بمن ينصبه كما ادعاه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، والظاهر من ذلك الرجوع في حكمها إليه لا ايكالها إليه . ولكن يندفع ذلك : بان الرجوع في كل حادثة إلى الفقيه ، وكسب الوظيفة منه ، ولزوم العمل بكل ما يعينه - ولو كان هو الدفاع عن المملكة الإسلامية وحفظ حدودها وما شاكل - عبارة أخرى عن كونه حاكما مطلقا ، ويناسب هذا المعنى التعليل بأنه حجة من قبل من هو حجة من قبل الله المسلط على العام وما فيه . ومنها : ما روي عن الحسين بن علي ( ص ) : مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ، والأمناء على حلاله ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة ، ولو صبرتم على الاذي وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، واليكم ترجع ، ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم ، واستسلمتم أمور الله في أيديهم . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) أي : ادعى أن المراد من الحوادث مطلق الأمور ، لا خصوص المسائل الشرعية ؛ لأن الظاهر وكول نفس الحادثة إليه ليباشر امرها بنفسه ، فلاحظ المكاسب ج 3 ص 555 . ( 2 ) تحف العقول ص 238 / المستدرك ج 17 ص 315 أبواب صفات القاضي باب 11 ح 21454 16 .