شرح
فيدل الخبر على أن الفقيه خليفة رسول الله ( ص ) ، والخليفة بقول مطلق من يقوم مقام من استخلفه في كل ما هو له .
وان شئت قلت : ان كون الرئاسة والحكومة حق خليفة رسول الله ( ص ) ومنصبه المفوض إليه كان من الأمور الواضحة المسلمة عند الجميع ، ولذلك كان كل من ملوك بني اميَّة وسلاطين بني العباس ، بل ومن قبلهم من رؤساء الحكومة الإسلامية ، مدعيا لخلافة رسول الله ( ص ) لتصدي ذلك المقام .
وعلى ذلك فتعيين رسول الله ( ص ) العلماء خلفائه يكون دالا بالملازمة البينة على جعلهم حكاما نافذي الحكم ورؤساء للحكومة الإسلامية .
ومما يؤيد ما ذكرناه من ظهور جعل شخص خليفة في جعله نافذ الحكم ورئيسا الآية الكريمة :يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ« 1 » ، فان كون الحكومة مترتبة على جعله خليفة مفروغ عنه في الآية ، وانما امر فيها بالحكم وعدم اتباع الهوى .
ومنها : التوقيع الشريف المروي في كتاب اكمال الدين واتمام
هامش
( 1 ) سورة ص آية 26 .