شرح
ويرد الثاني : ان المسلم عند الأصحاب : ان خصوص المورد لا يخصص عموم الوارد ، مع أنه لو كان المراد ما ذكر لكان يكفي قوله : ينظر ان من كان . . . الخ ولم يكن حاجة إلى هذه الجملة ، سيما مع تصدرها بحرف التعليل الذي يكون صالحا لكون الجملة بيانا لكبرى كلية من مصاديقها المورد .
ومنها : ما رواه الصدوق بأربعة طرق عن علي ( ع ) : قال رسول ( ص ) : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - ، قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ؟ ، قال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي « 1 » وزاد في بعض الروايات : فيعلمونها الناس من بعدي « 2 » .
وحيث انه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة الأصل البناء على وجود ما نقص .
فالظاهر أن متن الحديث مع هذه الزيادة ، وظهوره حينئذ في إرادة الفقهاء من الرواة في غاية الوضوح .
وبعبارة أخرى : المراد من راوي الحديث والسنة هو من يعلم الناس احكام الإسلام لا مجرد لقلقة اللسان ، وهذا يلازم الفقاهة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 420 ح 5919 / الوسائل ج 27 ص 139 أبواب صفات القاضي باب 10 ح 33422 7 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 37 ح 33298 ، معاني الأخبار ص 374 .