تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
كحصن سور المدينة لها « 1 » . وتقريب الإستدلال به : انه يدل على أن حصن الإسلام وحافظه هو الفقيه ، وحيث إن احكام الإسلام لا تنحصر بالعبادات ، بل منها احكام اجتماعية وسياسية وقضائية وجزائية ، ولا يمكن حفظ تلك الأحكام ، وكون الفقيه حصنا يدافع عنها الا من قبل حكومة قوية صالحة ، ولذلك نرى ان الاستعمار الأوروبي علم من أول وهلة ان استعماره لا يتم ما دام القرآن هو الكتاب السماوي الذي يتبعه المسلمون ويجرون احكامه وقوانينه ويتبعون ارشاداته وتعاليمه ، وبهذا صرح كلادستون رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت ، ومن ذلك الوقت اتجه وجهة أخرى ، فاخذ يسعى بشتى الطرق والوسائل لتضعيف الإسلام ، وكان من جملة مصائده وحبائله نغمة التفكيك بين الدين والسياسة ، وصارت تلك من أخطر الوسائل في أيديهم ، وسببا لما نرى الان من حال الإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية . وبالجملة احكام الإسلام من الجهاد والمهادنة وعقد الذمة ، والعهود واجراء الحدود والقصاص وقبول الجزية ، وما شاكل ، لا يمكن حفظها الا مع كون الحكومة بيد الفقيه أو من ينصبه الفقيه بذلك ، فجعل الفقيه حصنا للإسلام لا يكون الا بجعله حاكما مطلقا منفذ الحكم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 38 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 283 أبواب الدفن وما يناسبه باب 88 ح 3660 1 .