شرح
الاجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وما عن بعضهم « 1 » : من أنه ما يجوز بيعه سلما ، وما عن آخر « 2 » : ما يجوز بيع بعضه ببعض ، أيضا ترجع إلى هذا المعنى ، ولا اختلاف بينهم بحسب المراد .
وقد أورد على هذا التعريف بايرادات :
الأول : انه ان أريد التساوي بالكلية ، فالظاهر عدم صدقه على شيء من الموارد ؛ إذ ما من مثلي الا واجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فان قفيزا من حنطة تساوي عشرة ، ومن أخرى تساوي عشرين .
وان أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود ، كالثوب والأرض .
وفيه : ان الميزان وجود المماثل له ، كان الجامع بينهما هو الصنف أو النوع أو الجنس ، ففي الحنطة يكون كل صنف منها مثليا ، وهذا هو مراد من جعلها مثلية .
الثاني : انه ان أريد تساوي الاجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا ، فقلما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع .
وان أريد تقارب اجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة ، تحقق ذلك في أكثر القيميات .
هامش
( 1 ) الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في شرح منهاج الطالبين ج 2 ص 281 .
( 2 ) نسبه العلامة إلى القفال الشافعي ، أنظر التذكرة ط . ق ج 2 ص 381 .