شرح
وحيث إن المثلي والقيمي ليسا من المفاهيم الواضحة المصاديق ، واختلفت كلماتهم فيهما في جملة من الموارد ، فقد وقع الخلاف في أنه هل يرجع إلى العرف في تفسيرهما ولا يتبع تفسير العلماء وان اتفقوا على امر مخالف لما هو المتفاهم عند العرف ، أم لا بد من البناء على المثلية في خصوص ما إذا اتفقت كلماتهم على كون شيء كذلك ولا يرجع في ذلك إلى العرف ، أم لا اعتبار بالعرف ، ولا باتفاق العلماء ، بل يرجع في كل مورد إلى ما يفهم من اطلاقات أدلة الضمان ؟ .
ومنشأ هذا الخلاف : ان الإجماع على ضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة ، هل هو من قبيل الإجماع على القاعدة ، ويكون الإجماع كاشفا عن صدور الحكم عن المعصوم ( ع ) متعلقا بهذين العنوانين ، أم هو من قبيل الإجماع على الحكم في الموارد الخاصة ، يجمعها تفسير المجمعين لها بذينك العنوانين ، أم هو من قبيل الإجماع على تفسير الاطلاقات الواردة في الضمان ، وليس من قبيل الإجماع على القاعدة ولا من قبيل الإجماع على الحكم ؟ .
إذ على الأول لا بدَّ من الرجوع في تفسيرهما إلى العرف ، كما هو الشأن في العناوين المأخوذة في متون النصوص ولا عبرة بتفسير الفقهاء .
وعلى الثاني لا بدَّ من الأخذ بما اتفق عليه المجمعون ، ولا عبرة بنظر العرف وفهمهم كما هو واضح .
وعلى الثالث لا عبرة بشيء منهما .