شرح
واما المورد الثاني : فقد استدل على عدم الضمان ، بالنبوي المرسل : الخراج بالضمان « 1 » ، بتقريب : انه يدل على أن من ضمن شيئا وتقبله لنفسه فخراجه - اي منافعه - له مجانا .
وتنقيح القول في النبوي المرسل - بعد تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا به ، مع أنه محل نظر - فإنه وان استدل شيخ الطائفة به في جملة من الموارد في محكي المبسوط « 2 » ، والعلامة ( رحمة الله عليه ) في باب الغصب من كتاب التذكرة « 3 » ، الا ان هذا المقدار لا يكفي في جبر ضعف السند .
وبعد تسليم ان ما ذكره العلامة ( رحمة الله عليه ) « 4 » من اختصاص النبوي بالبيع انما هو اجتهاد منه في تطبيقه على البيع ، أنه فيه احتمالات :
أحدها : ان المراد بالضمان المعني الاسم المصدري ، وكونه بمعنى التعهد المالي ، فيكون مفاد الخبر : ان المنافع لمن هو ضامن للعين ، وان كان ضمانه قهرا عليه كما فهمه أبو حنيفة « 5 » .
ثانيها : ان المراد به المعنى المصدري ، اي احداث الضمان امضاء
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 126 ، عوالي اللآلي ج 2 ص 113 ح 309 ، المستدرك ج 13 ص 302 أبواب الخيار ب 7 ح 15428 3 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 125 - 126 .
( 3 ) التذكرة في كتاب الضمان ج 10 ص 113 ، وفي الخيار ج 11 ص 141 ، وفي السلم ج 11 ص 364 ، وفي التفليس ج 14 ص 124 ، وفي الضمان ط . ق ج 2 ص 381 .
( 4 ) التذكرة ط . ق ج 2 ص 381 .
( 5 ) نسبه إليه العلامة في التذكرة ط . ق ج 2 ص 382 .