شرح
على المشتري من جهة انه لا يتم الرد الا به ، أم لا يجب لقوله ( ع ) : لا ضرر « 1 » ، أم هناك تفصيل بين المؤونة القليلة والكثيرة ، فيجب البذل في الأولى ولا يجب في الثانية ؛ من جهة عدم صدق الضرر على بذل القليلة ، بخلاف بذل المؤونة الكثيرة ، كما هو الظاهر من المتن « 2 » في بادئ النظر ، أم يفصل بين ما إذا كانت المؤونة بمقدار ما يقتضيه طبعا رد مال الغير فهو على القابض ، وان كانت زائدة عليه فلا يجب بذلها ، كما هو محتمل المتن وصريح المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 3 » ؟ وجوه :
أقواها الأخير ؛ وذلك لأنه إذا كانت المؤونة بمقدار ما يقتضيه طبعا رد المال ، لا محالة يكون دليل وجوب الرد أخص من حديث لا ضرر فيخصص به ، وان كانت زائدة عليه كان مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب البذل .
ضمان المنافع المستوفاة
الثالث : فيما لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد .هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 / باب الضرار / الوسائل ج 25 ص 428 أبواب إحياء الموات ب 12 عدم جواز الإضرار بالمسلم .
( 2 ) أي متن كتاب المكاسب ج 3 ص 199 كما هو الظاهر .
( 3 ) منية الطالب ج 1 ص 132 .