تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
الجهة الثالثة : في أنه هل يكون المقبوض بالعقد الفاسد من قبيل الأمانة فيكفي في رده التخلية ، أم يكون من قبيل المغصوب فيجب الاقباض ؟ . والأظهر هو الأول ، وذلك في العقود الجائزة واضح ؛ لأنه مع عدم كون المالك ملزما بالدفع لا محالة يكون دفعه للمال عن الرضا ، وقد مر « 1 » أن الاستئمان المالكي هو التسليط عن الرضا ، واما في العقود اللازمة فلانه حين اقدامه على العقد المقتضي للدفع لا محالة كان راضيا بالدفع والتسليط ، والظاهر بقائه على حاله نوعا ما بعد العقد ، وهذا هو الوجه في كون يده امانية ، فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) بقوله : انه انما ملكه إياه عوضا ، فإذا انتفت صفة العوضية . . . الخ « 2 » ، إذ الوجه في كونه استئمانا هو الاذن الخارجي ، لا الاذن العقدي . وبما ذكرناه ظهر انه يمكن ان يقال : ان النزاع في المقام صغروي ، إذ من يقول بجواز التصرف يقول بذلك فيما إذا احرز رضا المالك بالتصرف في ماله ولو كان رضا تقديريا ، ومن يقول بالعدم فإنما هو في غير هذه الصورة . الجهة الرابعة : في أنه إذا توقف الرد على المؤونة ، فهل يجب بذلها
هامش
( 1 ) مر في الصفحة : 344 ، قاعدة ما لا يضمن بصحيحه . . . ( 2 ) المكاسب ج 3 ص 200 .