شرح
دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 1 » .
أقول : لا يرد على هذا الحديث الايراد الأول على الخبر المتقدم ؛ حيث إن حذف المتعلق يفيد العموم ، فيدل على حرمة كل فعل له مساس بمال الغير بلا اذنه ، الا ان الاشكال الثاني يرد عليه .
لا يقال : ان ذلك لا يلائم مع صدر الحديث الظاهر في وجوب الرد .
فإنه يقال : ان ظهور التعليل مقدم على ظهور المعلل .
فالحق ان يستدل له : بأنه المستفاد من النصوص المتفرقة ، ففي صحيح البزنطي الوارد في اللقطة : وان جاءك طالب لا تتهمه رده عليه « 2 » . وفي صدره في الطير الذي يعرف صاحبه قال ( ع ) : إذا عرف صاحبه رده إليه . وغير ذلك من النصوص .
فان المستفاد منها - لا سيما بعد ملاحظة الآية الشريفة الواردة في الأماناتإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 3 » وتسالم الأصحاب على هذا الحكم - وجوب رد مال الغير إلى صاحبه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 273 ح 12 / الوسائل ج 5 ص 120 أبواب مكان المصلي باب 3 ح 6089 1 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 394 ح 6 / الوسائل ج 25 ص 461 أبواب اللقطة باب 15 ح 32355 1 .
( 3 ) النساء : آية 58 .