تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الثانية : في معنى الرد والأداء ، وانه هل يكون مجرد اعلام المالك بذلك والتخلية بينه وبين ماله ، أم هو حمله إليه واقباضه منه ، أم كل من الامرين مصداق للأداء والرد ، أم يكون ذلك في الأمانة بالتخلية وفي غيرها بالاقباض من المالك كما لعله المشهور ؟ . أقوال : الأظهر هو الأخير ، فان حقيقة الرد والأداء ايصال الشئ إلى محله ، وحينئذ إذا كان المال أمانة عند شخص فرده ليس الا بالتخلية بينه وبين مالكه ، لان بها يخلع الأمين نفسه عن السلطنة عليه ويدخله تحت سلطنة المالك ويوصل الشئ إلى محله . واما محل المال خارجا فهو كل مكان رضي به المالك أو الشارع الاقدس ، وحيث إن وجود المال خارجا عن الأمين انما يكون برضا المال أو باذن من ولي امره - اي الشارع الاقدس - فلا يكون في غير محله كي يكون مكلفا بالرد الخارجي . واما إذا كان المال مغصوبا ، فادائه ورده انما يكون بالاقباض منه ؛ إذ كما أن كونه تحت سلطنة الغاصب في غير محله - فلا بدَّ من ايصاله إلى محله - كذلك كونه عنده خارجا يكون في غير محله ، فلا بدَّ من ايصاله إليه بالاقباض منه . وبما ذكرناه ظهر انه لو نقل الأمين الوديعة من بلد الايداع إلى بلد آخر بغير داعي الحفظ وبدون اذن مالكه والشارع ، يجب ردها إلى بلد الايداع .