شرح
في مال غيره الا باذنه « 1 » .
بتقريب : ان الامساك ولو آنا ما تصرف في مال الغير بلا رضا منه ، فلا يجوز ، فيجب الرد .
وأورد عليه : بان التصرف من الصرف ، فالمراد به التقليب والتقلب ، ولا يصدق ذلك على مجرد الامساك ، والظاهر من الكتاب « 2 » تردد الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » في تمامية هذا الايراد .
ولكن عدم تمامية الاستدلال به واضح ؛ إذ لو كان الامساك تصرفا لما دلَّ هذا التوقيع الشريف على وجوب الرد ، الا بناءً على مقدمية ترك الضد لوجود ضده ، والمراد بالضدين في المقام ما يعم المتماثلين اي ما لا يجتمعان ، ووجوب نقيض الحرام ، فإنه حينئذ يكون الرد ضدا للامساك ، فإذا حرم الامساك حرم ترك الرد ، لحرمة ذي المقدمة وهو الامساك ، وإذا حرم الترك وجب الفعل ، وفي كلتا المقدمتين نظر بل منع ، وعليه فلا يدل هذا الخبر على وجوب الرد .
الثالث : موثق سماعة عن مولانا الصادق ( ع ) في حديث عن رسول الله ( ص ) : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 2 ص 480 / الوسائل ج 25 ص 386 أبواب الغصب ب 1 ح 32190 4 .
( 2 ) أي كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري + .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 200 .