تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وهل يمكن شيء من ذلك الا من قبل الدولة والحكومة القوية العادلة ، قال الله تعالى :وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ« 1 » ، هل يمكن ذلك الا من قبل الحاكم ، وقد تقدم « 2 » خبر الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) المتضمن : إنَّا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لا بدَّ لهم منه في امر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم ان يترك الخلق بما يعلم أنه لا بدَّ لهم منه ولا قوام لهم الا به ، فان هذا البرهان العقلي جار في زمان الغيبة أيضا . وتشهد بثبوت هذا المقام للمجتهد جملة من الأخبار : منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما ، فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا راد على الله وهو على حد الشرك بالله « 3 » ، حيث إنه يستفاد منها جعل المجتهد حاكما كسائر الحكام المنصوبين في زمان النبي ( ص ) والصحابة ، ومن
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 160 . ( 2 ) تقدم ص 24 من هذا الجزء / وراجع علل الشرائع ج 1 ص 251 - 253 باب 182 ح 9 / بحار الأنوار ج 6 ص 60 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 ، و 7 ص 412 ح 5 / الوسائل ج 27 ص 136 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .