شرح
والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » سلم ورود النقض ؛ من جهة ان المنفعة غير مضمونة في العقد الصحيح ، لان الثمن انما هو بإزاء العين دون المنفعة .
وأورد عليه السيد ( قدس سره ) : بان المنافع وان لم تكن مقابلة بالمال ، الا انها ملحوظة في القيمة وزيادة الثمن ، وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة « 2 » .
وفيه : ان الميزان ان كان على عالم اللب لزم عدم ضمان العين ، وان كان على عالم الصورة لم يندفع الاشكال بذلك .
وان شئت قلت : انه لا ريب في أن المال في البيع ليس بإزاء المنفعة ، وان كانت هي الداعية لجعل المال في مقابل العين ، ولذا لو فسخ البيع وكان المشتري مستوفيا لمقدار من المنفعة مع بقاء العين بحالها يرد جميع الثمن ، ولا يلاحظ شيء منه في قبال المنفعة ، وعليه فلا يتم هذا الجواب .
والصحيح : في وجه عدم ورود النقض ان يقال : ان حكم المنفعة في البيع حكم العين في الإجارة ، وهي لكونها خارجة عن مورد العقد لو حكم فيها بالضمان للقواعد لا تكون نقضا على القاعدة ، مع أنه
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 195 .
( 2 ) حاشية المكاسب ط . ق ج 1 ص 95 .