شرح
واما الثانية : فلان الدليل انما دلَّ على أن اتلاف مال الغير موجب للضمان ، واما اتلاف الملكية وإزالة العلقة فلم يدل دليل على أنه موجب للضمان .
الوجه الثاني : ان من أسباب الضمان الحيلولة بين المال ومالكه ، وهي كما تتحقق بعدم تمكنه عقلا من التصرف فيه ، كذلك تتحقق بعدم تمكنه شرعا .
وفي المقام - على تقدير وجوب الارسال - لا يتمكن المستعير من رده إليه شرعا ، ومعه يكون مقتضى قاعدة الحيلولة الضمان .
وفيه : ان المالك متمكن عقلا وشرعا من الاسترداد ، وانما لا يتمكن المستعير من الرد ، وهذا ليس موردا للقاعدة .
مع أن دفع بدل الحيلولة انما هو من احكام العين المضمونة ، ولا يكون عدم التمكن من الأداء بنفسه من المضمنات ، ومعلوم ان يد المستعير يد ماذونة غير موجبة للضمان ، مضافا إلى أن المالك مع علمه بنفسه دخيل في ذلك ، فلا وجه لضمان المستعير .
وهناك وجوه أخر بينة الفساد ، فالأظهر عدم الضمان قبل الارسال كما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) وغيره .
واما الجهة الثانية : فان بنينا على عدم الضمان فلا كلام ، وان بنينا على الضمان فحيث ان مدركه صدق الاتلاف فعدم ورود النقض