تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
اما الأولى : فلان التمسك باصالة العموم انما هو فيما إذا احرز الفردية للعام وشك في شمول حكمه له ، كما لو علم عالمية زيد وشك في وجوب اكرامه ، فيتمسك بعموم أكرم العلماء لوجوبه . واما لو احرز الحكم وشك في فرديته للعام ، كما لو علم عدم وجوب اكرام زيد ، وشك في أنه عالم ، فيكون عموم أكرم العلماء مخصصا ، أو غير عالم ، فليس هناك تخصيص ، فلا مجال للتمسك باصالة العموم ، والحكم بعدم الفردية كما حقق في محله ، والتمسك بعموم ما دلَّ على حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه « 1 » في المقام ، انما يكون من قبيل الثاني كما لا يخفى ، فلا مورد للتمسك به . مع أنه لو صح التمسك به لعارضه عموم آخر ، وهو ما دلَّ على أن اختيار المال بيد مالكه وانه مسلط عليه « 2 » ، وهذا ينافي مع خروجه عن ملكه قهرا ، مضافا إلى أن لازم هذا انه لو عصى ورده المحرم إلى مالكه يكون الضمان باقيا ، مع أن الأصحاب افتوا ببراءة ذمته في هذا الفرض ، وأضف إلى ذلك كله ان المعير في صورة العلم دخيل في التلف ، فان التلف بهذا المعنى اثر فعلهما معا ، ومعه لا وجه للحكم بضمان المستعير كما هو واضح .
هامش
( 1 ) مثل ما دلَّ على حرمة اكل المال الا أن تكون تجارة عن تراض ، وعموم لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفسه ، وتقدم تخريجها في صفحة : 652 . ( 2 ) كحديث السلطنة ، عوالي اللآلي ج 1 ص 222 ح 99 ، بحار الأنوار ج 2 ص 272 ح 7 .