شرح
واضح ؛ فإنه انما يصح النقض إذا حكم به مع صدق التلف دون الاتلاف ، إذ في صورة الاتلاف في صحيح العارية أيضا يكون الضمان ثابتا .
ومنها : ضمان المنافع غير المستوفاة في البيع الفاسد ، مع أنها غير مضمونة في البيع الصحيح . هكذا ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » هذا النقض .
ولكن يرد عليه : أولا : ما سيأتي من ( رحمة الله عليه ) من نقل الأقوال الخمسة في ضمان المنافع التي لم يستوفها المشتري في الأمر الثالث « 2 » ، فليس الحكم بالضمان مسلما .
وثانيا : ان التخصيص بغير المستوفاة لا وجه له ، فان المستوفاة أيضا مضمون بها في الفاسد دون الصحيح .
لا يقال : ان وجه الضمان فيها انما هو الاتلاف ، ومورد القاعدة هو التلف .
فإنه يقال : انه لا فرق بينهما ، فان الاتلاف يصدق بالنسبة إلى غير المستوفاة أيضا بامساك العين .
وكيف كان : فالكلام في المقام انما هو في أنه على فرض الحكم بالضمان ، هل يكون ذلك نقضا على عكس القاعدة أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 195 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 201 .