شرح
الاستئمان المالكي ، والمفروض عدم وجوب الارسال ، فلا يتوهم الضمان من ناحيته .
واما ان قلنا بوجوب الارسال فلا كلام في الضمان ، وكذا بعد الارسال إذا عد تلفا عرفا .
واما قبله ، فقد نسب إلى المشهور « 1 » الضمان من حين وجوب الارسال ، واستدل له بوجهين :
الأول : ان وجوب ارسال الصيد كاشف عن خروجه عن ملك مالكه بالعارية ، والا لزم التصرف في مال الغير من غير اذنه ، فيشمله ما دلَّ على أن من اتلف مال الغير فهو له ضامن « 2 » ، إذ لا فرق في هذه الكبرى الكلية بين اتلاف العين واتلاف ملكيتها مع بقائها ، فتكون القيمة ثابتة من حين العارية .
ولعله إلى هذا نظر الشيخ ( رحمة الله عليه ) حيث قال : ان المستقر عليه قهرا بعد العارية هي القيمة لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الاتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كل عقد لا بسبب التلف « 3 » .
وفي كل من الصغرى والكبرى نظر :
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور المحقق النائيني في منية الطالب ج 1 ص 124 .
( 2 ) أنظر الوسائل 18 ص 390 أبواب الرهن ب 7 ، و 19 ص 15 أبواب المضاربة ب 1 .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 195 .