شرح
عدوان موجبة للضمان .
وفيه : ما عرفت من أنه في بعض الموارد تكون يده يد امانية لا عدوانية ، وفي بعضها الآخر لا تقتضي الضمان ؛ لانصراف حديث اليد وبناء العقلاء .
وبذلك كله يظهر الجواب عن الوجه الثاني ، وهو معارضة القاعدة هنا بقاعدة اليد .
ومنها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحل ، بناءً على فساد العارية ، فان المنسوب إليهم « 1 » ضمان المحرم بالقيمة ، مع أن صحيح العارية لا يضمن به .
أقول : لا بدَّ أولا من الإشارة الاجمالية إلى حكم المسألة ، ثم ملاحظة انه هل يكون نقضا على القاعدة أم لا .
اما الجهة الأولى : فمجمل القول فيها : انه ان قلنا بعدم حرمة امساك الصيد للمحرم ، وان المحرم هو حدوث ذلك لا ابقائه ، فلا اشكال في صحة العارية وعدم الضمان الا مع الاتلاف ، والا فبناءا على وجوب رده إلى مالكه تقديما لحق المخلوق على حق الخالق ، أو مع الفداء جمعا بين الحقين ، فلا وجه للضمان ؛ لأن العارية بنفسها لا تقتضيه ، من جهة
هامش
( 1 ) كما عن المحقق الكركي في جامع المقاصد ج 6 ص 60 .